السيد هاشم البحراني

570

البرهان في تفسير القرآن

قال ( صلى الله عليه وآله ) : * ( واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا ) * ، قال الله عز وجل : قد فعلت ذلك بتائبي أمتك . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : * ( فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * قال الله عز اسمه : إن أمتك في الأرض كالشامة البيضاء في الثور الأسود ، هم القادرون ، وهم القاهرون ، يستخدمون ولا يستخدمون لكرامتك علي ، وحق علي أن اظهر دينك على الأديان حتى لا يبقى في شرق الأرض وغربها دين إلا دينك ، ويؤدون إلى أهل دينك الجزية » . 1575 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أن هذه الآية مشافهة الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ليلة أسري به إلى السماء ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لما انتهيت إلى محل سدرة المنتهى ، فإذا الورقة منها تظل أمة من الأمم ، فكنت من ربي قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ) * « 1 » ، كما حكى الله عز وجل ، فناداني ربي تعالى : * ( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْه مِنْ رَبِّه ) * . فقلت : أنا مجيب عني وعن أمتي : * ( والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّه ومَلائِكَتِه وكُتُبِه ورُسُلِه لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) * ، فقال الله : * ( لا يُكَلِّفُ اللَّه نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ) * . فقلت : * ( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ) * ، وقال الله : لا أو آخذك . فقلت : * ( رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَه عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ) * فقال الله : لا أحملك . فقلت : * ( رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِه واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * فقال الله تعالى : قد أعطيتك ذلك لك ولامتك » . فقال الصادق ( عليه السلام ) : « ما وفد إلى الله تعالى أحد أكرم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث سأل لأمته هذه الخصال » . 1576 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أبي داود المسترق ، قال : حدثني عمرو بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رفع عن أمتي أربع خصال : خطأها ، ونسيانها ، وما اكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا وذلك قول الله عز وجل : * ( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَه عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِه ) * ، وقوله : إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * « 2 » » . 1577 / [ 4 ] - وروى صاحب كتاب ( المقتضب في إمامة الاثني عشر ) : [ عن أبي الحسن علي بن سنان

--> 2 - تفسير القمّي 1 : 95 . 3 - الكافي 2 : 335 / 1 . 4 - مقتضب الأثر : 10 ، فرائد السمطين 2 : 319 / 571 . ( 1 ) النجم 53 : 9 . ( 2 ) النّحل 16 : 106 .